مَرَحلُ الحُبِّ أرْبَعةٌ :
فَصل اللقاء والدهشةِ
فصل الغيرةِ واللهفةِ
فصلُ لوعة الفِراق
فصلُ روعةِ النِسيان*
* أحلام مستغانمي
/
افْتَرقنَا !
سَلكَ قِطارُكَ دربّهُ , لَمْ يَنتظِرني !
رُغمَّ أنَّ مَحطتِي كَانَتْ مَرتعكَ ..
مَلاذَكَ .. أحْلامكَ .. جَنّتكَ !
أوليسَ أنتَ مَن تُنادِيني :
راحة قلبي ؟
يَالا الهَول , هَذا الذِي قَبلَ إسْبوعينِ رَمى عَليّ كُنيّة :
أمْ مَي !!
ليييييييييييييييهْ أُم مَي ؟
أجَابَ :
أوّل حَرفْ مِن إسمكْ , وَأوّل حرف مِن إسمي ..
قَتلتَ إبْنَتنَا , قَبلَ أنْ يَكتبَ لِأُمِّها فَرحةَ حُبِّكَ !!
كَيفَ لَكَ أنْ تُحمّل هَاتِهْ الطِفلةَ السَاكِنةَ دَاخِلي
كُلَّ هَذا الوَجعِ ؟
أيُّ قَلبٍ يَنبضُ بَينَ جِناحيكَ ؟
أخْرَجتني مِن دَائِرةِ العَالمِ بِإتِجاهِ بُؤرتِكَ
صَيّرتَني رَاهبةً تَشحذُ قُدّاسَ الحُبِّ مِن
مَاءِ وَجهكَ يَا مَن زَهدتُ بَعدَ مَاءِهِ مَاءَ الوُجودِ !!
/
كِلّ المَراكِب عَودّت
إلّا صوَاريكْ إبْعِدّت
أنتَ الذيْ كُنتُ أرى خَلفَ أكْتافِهِ كُوخِيَّ الصَغيْرِ ..
مَمْلَكتي الجَميلةَ , لَا يَتربّعُ عَرْشَها إلَّاكَ يَا سَيّد حَياتِي !
/
مُذُّ أسْبوعٍ , وأنَا أُعِدُّ نَفْسي فِي حَرْبٍ بَارِدةٍ
بَينَ عَقْلي وَقَلِبي , بِأن أتخلّصَ مِنْ بَقَاياكَ
فِي أوْعِيَتي !
تُرى يَا رَجُلي الذي خِلْتهُ نبيلاً سخيّاً , كمْ نصْلاً
غَرستهُ فِي شِرايينِ الروحِ ؛ حتّى أقعَ فِي غَياهِبْ
دَمعٍ لَا يَجِف بِئْرهُ !؟
:
لَا تَقْلقْ .. أبداً فَـ الحُرّ تَكفيهِ إشَارةٌ ؛ لِيَفْهم
إنّهُ خَارِجَ جِدارِ القَلْبِ / المَدينةِ / الوَطنِ
الذي ظَنَّ لِوهلةٍ أنَّها مَلاذهُ :
أخْيراً أقُولُ لِكُلِّ بَناتِ جِنْسي , لِكُلِّ عِينٍ تَقْرؤُني
وَلَا أقْرؤُها :
أحبيهِ كما لَم تُحِبّ إْمرأة , وإنْسيهِ كَما يَنْسى الرِجال ! *
* أحلام مستغانمي


